ماي تخوض معركة برلمانية حول تعديل القوانين لمرحلة ما بعد البريكسيت
ماي تخوض معركة برلمانية حول تعديل القوانين لمرحلة ما بعد البريكسيت
يستأنف مجلس العموم البريطاني الثلاثاء، جلسات النقاش حول مشروع القانون الذي يهدف إلى وضع حد لسيادة التشريعات الأوروبية على القانون البريطاني ضمـن البريكسيت. وسيكون على رئيسة الحكومة تيريزا ماي خوض معركة برلمانية صعبة، حيث تواجه تحديات رفض المعارضة لبعض التعديلات المقترحة، فيما تعاني حكومتها من تصدعات داخلية إثر استقالة وزيرين.

تخوض رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي الثلاثاء معركة برلمانية كبيرة، مع استئناف جلسات النقاش حول مشروع القانون الذي يهدف بعد البريكسيت إلى وضع حد لتفوق القوانين الأوروبية على القانون البريطاني.

وكان مجلس العموم صادق في قراءة أولى في أيلول/سبتمبر 2017 على هذا النص الذي من المفترض أن يتيح للمؤسسات في المملكة المتحدة مواصلة أعمالها بشكل طبيعي بعد انفصالها بشكل تام عن الاتحاد الأوروبي.

لكن مراجعته بشكل تفصيلي شهدت تأخيرا. وبررت الحكومة ذلك بضرورة أخذ الوقت الكافي لدراسة نحو 500 تعديل تم التقدم بها.

وسيكون الصدام الأول عندما سيسعى حزب العمال إلى إجراء تصويت على تعديل يمدد فترة انتماء المملكة المتحدة في السوق الموحدة والاتحاد الجمركي وضمن صلاحيات محكمة العدل الأوروبية اثنـاء المرحلة الانتقالية.

وتبدأ هذه المرحلة بعد خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي وتستمر لعامين تقريبا. لكن الحكومة شددت على أن البلاد ستكون منفصلة تماما عن الاتحاد الأوروبي بمجرد خروجها منه في 29 آذار/مارس 2019 عند الساعة 23,00 ت غ. وأثار هذا الموعد الدقيق والذي أتى بموجب تعديل في القانون اعتراض بعض أعضاء البرلمان المحافظين.

تعديلات القوانين أمام عقبة أعضاء البرلمان المحافظين وحزب العمال

أما عمليات التصويت الأكثر توترا فستتم في الأسابيع المقبلة عندما سيسعى نواب محافظون للحد من النظام التي يمنحها نص القانون إلى الحكومة في مجال تعديل القوانين الأوروبية بالتوازي مع نقلها إلى التشريعات المحلية.

وتواجه الحكومة إمكانية التعرض لانتكاسات حول بعض التعديلات الأساسية في حال وقف نواب محافظون متمردون مع نواب حزب العمال، أكبر أحزاب المعارضة. فرئيسة الحكومة لا تملك في الواقع سوى غالبية صغيرة في البرلمان بفضل تحالفها مع الحزب الوحدوي الإيرلندي الشمالي.

وخلال لقائه اليومي مع الصحافة أشار المتحدث باسم الحكومة إلى أنه من مصلحة "الجميع" عدم حرف مشروع القانون عن مساره حتى تتم عملية الخروج من الاتحاد الأوروبي "بلا عوائق".

ويأتي هذا الاختبار في الوقت الذي تجد فيه رئيسة الحكومة نفسها في موقف ضعيف بعد الانتخابات التشريعية الأخيرة في حزيران/يونيو 2017 وتواجه صعوبة في فرض سيطرتها حتى داخل حكومتها نفسها.

ففي الأسابيع الماضية، قدم وزيران استقالتهما، الأول على خلفية فضيحة تحرش جنسي، والثاني بعد اتهامه بالقيام بدبلوماسية موازية مع دولة الاحتلال الصهيوني من دون علم الحكومة.

كما تشهد الحكومة تجاذبا واضحا بين مؤيدي طلاق واضح وآخرين يفضلون مقاربة أقل صرامة مع الاتحاد الأوروبي.

ماي تواجه "نفاذ صبر" الاتحاد الأوروبي

كما سيكون على ماي أن تواجه نفاذ صبر بروكسل في وقت لم تشهد فيه المفاوضات حول بنود الطلاق، تقدما أو شهدت القليل منه.

وأمهل كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه المملكة المتحدة أسبوعين لتوضيح إلتزاماتها إذا كانت تريد الحصول على ضوء أخضر من بروكسل بحلول نهاية العام من أجل إطلاق المفاوضات التجارية لمرحلة ما بعد بريكسيت.

وهي مهلة يبدو أن ماي تريد تجاهلها حيث أشار المتحدث باسمها إلى أنها تعمل "في أفق" القمة الأوروبية المقررة في 14 و15 كانون الأول/ديسمبر المقبـل.

وحذر تقرير برلماني نشر الثلاثاء من أن عدم التوصل إلى اتفاق، الأمر الذي تخشاه الشركات، يمكن أن تكون له "آثار كارثية" على المستوى الجمركي.

 

مصدرك نيوز/ أ ف ب

المصدر : فرانس 24