الإعجاز في إنجاب الإناث و الذكور أو الإصابة بالعقم
الإعجاز في إنجاب الإناث و الذكور أو الإصابة بالعقم

قامت العديد من الدراسات حول طبيعة إنجاب الإناث و الذكور ، و كذلك علاقة ذلك بتكرر الإجهاض ، و قد وجدت العديد من الإثباتات العلمية الهامة .

الإنجاب و العقم
من بين النتائج التي أكدتها تلك الدراسة ، أن نسبة حدوث الإجهاض تزيد إذا كان الحمل بذكر بنسبة تصل إلى 10% ، و قد شملت هذه الدراسة تحليل ملايين الحالات من الولادة و الإجهاض بمختلف الطبقات و المستويات من كافة أنحاء العالم ، و لوحظ من هذه الدراسة أن الحمل بذكر يعتبر أكثر تعقيدا من الحمل بالإناث ، هذا فضلا عن أن نسبة الحصول على الولادة المبكرة عندما يكون الجنين ذكر تكون أكبر ، فكانت النتائج كما يلي ، إنجاب الإناث ثم يليها إنجاب الذكور و أخيرا الإصابة بالعقم .

تطبيق الدراسة على القرآن الكريم
– عندما تم تطبيق هذه الدراسة التي أسلفنا في ذكرها على كلمات القرآن الكريم ، وجدنا أن الأنثى تسبق الذكر في الآيات التي تتحدث عن الإنجاب ، أو بالمعنى الأدق حملت الآية نفس الترتيب السابق ذكره في الدراسة ، حيث صـّرح تعالى ( لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ) [الشورى: 49-50] .

– و لم يكن ترتيب هذه الكلمات فقط هو وجه الإعجاز في الآية ، و إنما هناك إشارة أخرى تبيــن هذا الإعجاز ، و تظهر هذه الإشارة في استخدام الإناث نكرة بدون تعريف ( إناثا ) ، و عند البحث في اللغة العربية يتبين أن النكرة هنا الغرض منها الكثرة و التعميم ، في حين ذكرت كلمة الذكور معرفة ( الذكور ) ، و عند تطبيق هذا على اللغة العربية يتبين أن الهدف من هذا التعريف هو التحديد و القلة ، أي أن القرآن أثبت أن الحمل بأنثى احتماليته أكبر من الحمل بذكر ، و هذا ما أثبته العلم سلفاً .

تحديد نوع المولود
– من بين الأمور التي تشهد بالإعجاز العلمي للقرآن فكرة تحديد نوع المولود ، فمنذ أقدم العصور كان الأشخاص يعتقدون أن الأم هي المسئولة عن نوع الجنين ، و ذلك على عكس ما أكده العلم منذ سنوات قليلة ، و عند تطبيق هذا على القرآن الكريم ، يتبين أن القرآن الكريم قد أثبت هذه الحقيقة العلمية منذ سنوات طويلة ، و ذلك اعتمادا على قوله تعالى ( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَىٰ * مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَىٰ ) {سورة الفنـان 45-46} ، و عند تفسير هذه الآيات يتبين أن النطفة هي ماء الرجل ، و أنها هي القادرة على تحديد نوع المولود إن كان ذكر أو أنثى ، و هذا ما قام العلم الحديث بإثباته .

– و في إشارة أخرى حين صـّرح تعالى ( ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّىٰ * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى ) {سورة القيامة 38-39}، تثبت نفس ما تحدثنا عنه فإن كانت الأم هي التي تتحكم في نوع الجنين كان من الأجدر القول خلق منها و ليس منه .

البلاغة اللفظية في تقديم الذكر على الأنثى
– هناك العديد من أوجه البلاغة الأخرى في الأية الكريمة ، حيث أن العرب قديما كانوا يشعرون بأن إنجاب الأنثى نقمة يكرهونها ، و ذلك اعتمادا على قوله تعالى وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (النحل 58) ، و هنا يكون السر في تقديم الأنثى على الذكر في الآية الكريمة للتذكير بكونها هبة من الله تعالى ، و هذا يعني أنها خير لمن يرزق بها ، على عكس الشائع في أيام الجاهلية ، و قد كان من الضروري تبديـل وجه نظر الرجال في ذلك الوقت .

– و قد كان من بين المذكور في القرآن بعض الواضع التي تم تقديم الأنثى على الذكر ، و هذا يثبت ما أسلفنا في ذكره .

المصدر : المرسال