«الشارقة للكتاب»: المعرض ينتهي ومسيرة المشروع تستمر
«الشارقة للكتاب»: المعرض ينتهي ومسيرة المشروع تستمر

واصل معرض الشارقة الدولي للكتاب نموه الدائـم في عدد الزوار، ليصل في دورته الـ36 التي اختتمت أول من أمس، في مركز إكسبو الشارقة، إلى 2.38 مليون زائر، مقارنة بـ2.31 مليون زائر العام الماضي، توافدوا لحضور أكثر من 2600 فعالية على مدار 11 يوماً، قدمها نحو 400 كاتب ومفكر ومثقف من 64 دولة.

ووصلت المبيعات للمرة الأولى في تاريخ المعرض إلى 206 ملايين درهم، بنسبة نمو 17% عن العام الماضي، إذ كشفت الاستطلاعات أن كتب الأطفال والكتب الأجنبية كانت الأكثر مبيعاً، إضافة إلى ما حققه حضور العارضين الجدد من إقبال على شراء الكتب، فيما شهد البرنامج المهني الذي أقيم قبيل المعرض 2800 اجتماع بمشاركة 405 ناشرين ومتخصصين للاتفاق على صفقات بيع وشراء الحقوق.

وحقق الوسم (الهاشتاغ) الرسمي للمعرض، وهو: #معرض_الشارقة_الدولي_للكتاب، و#SIBF17 انتشاراً كبيراً على شبكة الإنترنت، إذ تجاوز الوسمان العربي والإنجليزي على «إنستغرام» و«تويتر» فقط 1.3 مليار مشاهدة من 139 دولة، في إشارة إلى المكانة التي يتمتع بها المعرض على مستوى العالم من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، وحرصهم على التفاعل معه، ورصد تفاصيله بالكلمة والصوت والصورة.

خطاب حضاري

• 1.3 مليار مشاهدة على «إنستغرام» و«تويتر» حققها الوسم (الهاشتاغ) الرسمي للمعرض.

• 206 ملايين درهم مبيعات المعرض هذا العام، بنمو 17% عن العام الماضي.


باب على العالم

جاء المعرض لهذا العام تحت شعار «عالمٌ في كتابي»، ليجسد الرؤية التي تنطلق منها الشارقة في تأكيد قيمة الكتاب وقدرته على أن يكون باباً للانفتاح على العالم بكل ثقافاته وعوالمه، فحمل الشعار صورة لكتاب تنفتح صفحاته على مختلف العلوم والآداب الإنسانية.

من جهته، صـّرح رئيس هيئة الشارقة للكتاب، أحمد العامري: «يثبت النجاح الذي يحققه المعرض سنوياً أنه ليس مجرد معرض للكتاب بقدر ما هو مشروع كبير يجمع مختلف الثقافات على الحوار الإنساني والخطاب الحضاري، ليبعث رسالة للعالم تحمل حقيقة أن المعرفة والقراءة لاتزالان المحرك الفاعل، والسبيل الأرقى للتعارف والتواصل».

وأردف: «لا ينتهي المعرض باليوم الأخير من كل دورة من دوراته، بل هو مشروع مستمر منذ عام 1982، أطلقه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ليكون البداية لسلسلة طويلة من المشاريع والمبادرات الثقافية التي أنارت دروب المعرفة ومدت جسور التسامح لجميع شعوب العالم».

محاور ثابتة

إلى جانب مشاركة 1690 عارضاً من 60 دولة قدموا 1.5 مليون عنوان، توزعت فعاليات المعرض على محاور ثابتة سعت إلى جذب أفراد الأسرة كافة، فنظم برنامج «الفعاليات الثقافية» 300 فعالية بحضور 158 ضيفاً، وبمشاركة 39 دولة، فيما اشتملت فعاليات «المقهى الثقافي» على أكثر من 33 فعالية بحضور 60 ضيفاً ومشاركة 11 دولة، واستضاف البرنامج الفكري 98 ضيفاً من 28 دولة، قدموا 267 فعالية. وأولى المعرض عناية ببرنامج «فعاليات الطفل» مقدماً 1632 فعالية بحضور 44 ضيفاً وبمشاركة 20 دولة.

وخصص «ركن الطهي» في المعرض هذا العام 72 فعالية بحضور 12 ضيفاً وبمشاركة تسع دول، فيما خصصت «محطة التواصل الاجتماعي» أكثر من 33 فعالية وورشة عمل متخصصة شارك فيها نخبة من مشاهير الإعلام الجديد، لطرح عدد من القضايا الثقافية والإعلامية والاجتماعية.

واستحدث المعرض جناحاً حمل عنوان «منطقة المستقبل» شارك فيه 10 من كبرى الشركات المتخصصة في مجال النشر والكتاب الإلكتروني، وعرضت تجاربها وجديد إصداراتها، وقدمت خدمات نوعيّة للقراء، تضمنت خدمات البحث، وشراء الإصدارات، وغيرها من التسهيلات.

وشهد «ركن التواقيع» في المعرض أكثر من 200 حفل توقيع لنخبة من الكتّاب الإماراتيين والعرب والأجانب، الذين وقعوا للجمهور مؤلفاتهم المتنوعة. واختارت هيئة الشارقة للكتاب هذا العام المملكة المتحدة ضيف شرف الدورة الـ36 للمعرض، إذ نظمت سلسلة من الأنشطة والبرامج التي تعكس عمق الثقافة الإنجليزية، وسيرة منجزها الأدبي والفكري والفني. واستضاف المعرض قائمة من كبار الشخصيات الذين يثرون فعاليات المعرض بمؤلفاتهم ورؤاهم وأطروحاتهم الثقافية.

المصدر : الإمارات اليوم