نبيل الزهر يتمنى العودة إلى المنتخب المغربي
نبيل الزهر يتمنى العودة إلى المنتخب المغربي

أصبح الجناح المغربي نبيل الزهر أحد أهـم اللاعبين في تاريخ ليغانيس بعد أن سجل له، الأربعاء الماضي، هدف التأهل لربع نهائي كأس ملك إسبانيا لكرة القدم، للمرة الأولى في مسار النادي.

كما يقدم اللاعب، المولود في فرنسا قبل 31 عاما، أداء متميزا مع الفريق منذ تعاقده معه قبل ختام فترة الانتقالات الشتوية لعام 2016 المنقضي، آملا في إمكانية عودته إلى صفوف أسود الأطلس ليخوض مع المنتخب المغربي منافسات بطولة كأس العالم الصيف القـادم في روسيا.

يذكر أن بداية الزهر في مسابقات القسم الأول كانت بقميص ليفربول الإنجليزي الذي انتقل إليه صيف 2016 قبل أن يرحل عنه بعدها بأربعة أعوام كاملة، ليتجه إلى باوك اليوناني على سبيل الإعارة لموسم واحد، عاد منه لينتقل إلى إسبانيا من بوابة ليفانتي (4 مواسم) ثم لاس بالماس (موسم ونصف الموسم).

وعلى الصعيد الدولي، استهل الزهر مشاركاته الدولية مع منتخب المغرب تحت 20 عاما الذي حصل معه على المركز الرابع لبطولة العالم للشباب عام 2005 خلف الأرجنتين ونيجيريا والبرازيل، ثم مع فريق تحت 23 عاما.

وكانت أولى مشاركاته مع الفريق الوطني الأول يوم 26 مارس عام 2008 في اللقاء الـودي التي خسرها من نظيره البلجيكي بنتيجة (1-4)، حيث كان هو من سجل هدف أسود الأطلس الوحيد.

أكمل بعدها الجناح المغربي مشواره مع المنتخب الأول في تصفيات إفريقيا المؤهلة لمونديال جنوب إفريقيا 2010 الذي لم ينجح في التأهل إلى نهائياته، حيث خاض 5 مباريات، كان آخرها في أكتوبر من العام نفسه، سجل خلالها هدفا آخر.

غاب بعدها الزهر عن الظهور بقميص المغرب حتى غشت عام 2010، حين استدعي لخوض مباراة ودية أمام غينيا الاستوائية، ثم ودية ثانية أمام إيرلندا الشمالية في نونبر من العام نفسها والتي لم يلعب فيها إلا لعشر دقائق فقط، وهو اللقاء الدولي قبل الأخير له.

ولم يظهر مرة أخرى في قائمة المنتخب المغربي إلا مرة وحيدة في ودية أخرى أمام الجابون في مارس عام 2014، ليصبح إجمالي مشاركاته الدولية 9 مباريات، بإجمالي 537 دقيقة لعب، أحرز خلالها هدفين فقط.

في ظل تألقه هذا الموسم مع ليغانيس ورغبته في العودة إلى تمثيل أسود الأطلس في المحافل الدولية، أجرت وكالة "إفي" هذه المقابلة الحصرية مع نبيل الزهر:

هدفك في مرمى فياريال منح ليغانيس بطاقة التأهل إلى ربع نهائي كأس الملك، وهو الأمر الذي لم يسبق حدوثه أبدا، كيف تشعر حيال ذلك؟.

أنا سعيد للغاية، بالهدف وبصناعة التاريخ مع هذا الفريق. هناك سعادة كبيرة لنا جميعا اليوم.

قاربت على إكمال عام لك مع هذا الفريق منذ وصولك إلى النادي في الانتقالات الشتوية الماضية، ما تقييمك لفترة وجودك هنا؟.

إنها فترة جيدة. أنا سعيد، من الناحية الشخصية أنا متأقلم بشكل جيد هنا، وكذلك من ناحية النادي الذي يتحسن كثيرا. نتدرب الآن في مدينة رياضية جديدة، وأنا سعيد للغاية في الحقيقة.

منذ وصولك إلى إسبانيا ومرورك بفريقي ليفانتي ولاس بالماس، وهما ناديان لهما أهداف مشابهة لتلك الموجودة هنا، هل هناك ما يجعل ليغانيس مختلفا؟.

كل فريق له أسلوبه وطريقته في رؤية الأشياء والعمل. الأمر مختلف، فكل منهم له إيجابياته. ولكن هنا، أرى أن النادي يريد أن يتطور وأنه يقوم بالأمور كي يكون على مستوى الأندية الأخرى الجيدة في الليجا. وذلك يمثل الكثير بالنسبة إلى لاعب كرة القدم لأنه يؤدي في ظروف جيدة يوما بيوم، وهذا أفضل ما يمكن أن تجده.

أريد أن أسألك عن مدربك، أسيير جاريتانو.. هل تعتقد أن بإمكانه الوصول إلى مستوى رافائيل بنيتيز، الذي عملت معه في ليفربول؟

أعتقد نعم. صراحة، فالمدرب جاريتانو لديه خصائص تكتيكية مشابهة لرافا بنيتيز. لديه كل شيء كي يصبح في مستوى جيد للغاية.

يزداد عدد اللاعبين المغاربة في الليجا الإسبانية بمرور الوقت، بم تفسر هذا الوجود المتزايد اثنـاء السنوات الأخيرة؟.

لا أعرف، ولكن في الحقيقة فإن مميزات اللاعب المغربي يمكن أن تكون مماثلة في إسبانيا، فهو لاعب يتميز بالفنيات والمهارات، ويمكن أن يكون ذلك هو السبب. لا يمكنني الإجابة بشكل محدد، ولكن هناك العديد من اللاعبين المغاربة حاليا، وهو أمر جيد للمغرب ولكرة القدم في بلدنا. أتمنى أن يكون أكثر من ذلك اثنـاء الأعوام المقبلة.

ما هو تفسيرك لغياب نبيل الزهر عن المنتخب المغربي طوال هذا الوقت؟.

لا أعرف. يسألني كثير من الصحافيين في هذا الخصوص ودائما أرد بالإجابة نفسها. أحاول أن أبذل أفضل ما لديّ مع فريقي حتى أتمكن من الذهاب إلى المنتخب. أرغب كثيرا، كثيرا، في اللعب مع منتخب المغرب. أعمل بشكل يومي، وأحاول دائما أن أتطور وأن أكون أفضل كي أتمكن من الحصول على فرصة. سنرى ما سيحدث.

هل تعتقد أن هناك أسبابا بعيدا عن الرياضة وراء عدم استدعائك؟

لا أريد أن أفكر بهذه الطريقة. البعض يفكرون هكذا، ولكن لا أرغب في الدخول في هذه الأمور. ما أريده هو أن أكون في حالة جيدة، فلديّ أهدافي وأحاول أن أكون بحالة جيدة كي أتمكن من تحقيقها. سنرى بعد ذلك. إن كنت استحق فسيستدعونني.

هل حلمك، إذن، أن تعود يوما ما إلى ارتداء قميص المنتخب الوطني من جديد؟

لقد قلت هذا في السابق، ولكن ها هو المونديال، والمشاركة فيه أمر مميز في مظـاهرة أي لاعب. أرغب في أن أتمكن من الذهاب، وإن لم يحدث، فسنرى. ولكن في الحقيقة أنني أفعل كل ما يمكنني للعب مع المنتخب.

هل ترى أن هناك فرصة لك للذهاب إلى روسيا؟

نعم، أؤدي بشكل جيد في أفضل مسابقة دوري في العالم.. لم لا؟، الفريق بحالة جيدة، ونحن في مركز جيد (التاسع بـ24 نقطة)، وألعب (بصفة منتظمة: 18 مباراة في المسابقتين المحليتين بإجمالي ألف و150 دقيقة).. يجب أن أحافظ على حالتي الجيدة وعلى مستواي، وإن كنت أستحق ذلك، فبالتأكيد سأذهب.

سيلعب منتخب المغرب في المونديال في المجموعة نفسها مع إسبانيا، هل تعتقد أنه قد تكون هناك مفاجأة في تلك المواجهة؟.

نعم، ولم لا؟. هناك منتخبان آخران، وسيتأهل اثنان (للدور التالي). هناك البرتغال، وهو فريق قوي أيضا. فلنر كيف سنخوض هاتين المواجهتين. من الجيد أننا سنلعب أمام إسبانيا في المواجهة الأخيرة، حيث يمكن أن يكون قد ضمن التأهل. يجب أن نصل إلى هذه المواجهة ونحن في حالة جيدة. هدفنا هو أن نتمكن من العبور، ولكننا ندرك أنه سيكون أمرا معقدا. لا يزال هناك وقت للاستعداد والوصول إلى المونديال بحالة جيدة.

بعد كل تلك الفترة دون التأهل إلى بطولة كأس العالم.. سيكون أمل البلاد كبيرا للغاية، أليس كذلك؟

نعم. فلم يتأهل المغرب إلى المونديال منذ 20 عاما، إنها سنوات كثيرة. ولذلك، يجب أن نقدم واجهة مشرفة، كي يكون الناس سعداء بالفريق.

المصدر : جريدة هسبريس