شركات الأدوية الحكومية الخاسر الأكبر رغم زيادة الأسعار
شركات الأدوية الحكومية الخاسر الأكبر رغم زيادة الأسعار

العمالة وتدنى أسعار المستحضرات أهـم العقبات أمام «الأعمال العام»
67.5% تراجعاً بإيرادات «ممفيس» الربع الأخير من 2016 – 2017
«القاهرة للأدوية» تتخطى التعويم وتحقق معدلات نمو مسقرة
عبدالباسط: يجب تحريك أسعار أدوية القطاع العام «علشان تعرف تعيش»
لم تحقق الشركات الحكومية استفادة ملحوظة من قرارات وزارة الصحة بزيادة أسعار الأدوية اثنـاء العامين الماضيين حيث تراجعت أرباح معظم الشركات فى ظل المطالبة مجدداً بزيادة الأسعار.
وتعانى شركات الأدوية التابعة لقطاع الأعمال العام من إهمال خطط التطوير ووجود عمالة زائدة عن الحاجة وتدنى أسعار الأدوية المسجلة لديها مقارنة بتكاليف الإنتاج.
وتراجعت أرباح الشركات فى العام المالى 2016-2017 حتى بدية الربع الأول من 2017-2018، رغم نمو الأرباح الإجمالية للشركات الحكومية الخمس المدرجة بالبورصة فى المتوسط، بنسبة 25.5%، اثنـاء الربع الأخير من العام المالى الماضى، لتصل 705 ملايين جنيه، مقارنةً بـ561.78 مليون اثنـاء الربع الثالث من نفس العام.
وتراجعت نتائج أعمال شركة «ممفيس» للأدوية بعد التعويم مباشرة، اثنـاء الربع الثالث من 2016-2017، بنسبة 28%، لتهبط مجددًا بنسبة 67.5% فى الربع الأخير المنتهى يونيو، لتصل 21.5 مليون جنيه، لترتفع مرة أخرى مقتربة من مستويات ما قبل التعويم، بنمو 265% فى الربع الأول من العام المالى الجارى.
واستطاعت شركة القاهرة للأدوية النجاة من مستنقع التعويم، بنمو مستقر بالإيرادات والأرباح، لينحصر التأثير السلبى اثنـاء الربع الثالث المنتهى فى مارس 2017، بتراجع الإيرادات 12%، لتصل 159.74 مليون جنيه، لتواصل التعافى بعدها حتى 181 مليونا و 199.4 مليون جنيه اثنـاء الستة أشهر التالية.
ولم تتأثر أرباح «القاهرة للأدوية» لتتخطى مستويات ماقبل التعويم بقليل، مسجلة 25.6 مليون جنيه صافى أرباح اثنـاء الربع الأول من العام المالى الجارى، مقارنةً
بـ24.6 مليون جنيه اثنـاء الربع الأخير من العام المالى الماضى، و22.56 مليون جنيه اثنـاء الربع الثالث من 2016-2017.
وحددت بحوث «مباشر»، 137 جنيه القيمة العادلة لسهم شركة الأسكندرية للأدوية والصناعات الكيماوية، ثالث أكبر منتج للأدوية، بين مصنعى الأدوية الحكوميين، وبحصة سوقية 17.66%، وبعائد إجمالى متوقع 80% اثنـاء العام المالى الجارى، وهى الأعلى عائد على حقوق المساهمين وهامش ربح بين أقرانها.
وحصرت «مباشر» التأثيرالنهائى لزيادة الأسعار فى كل من مايو 2016، ويناير 2017، على المبيعات المتوقعة لشركة «الإسكندرية للأدوية» فى العام المالى الماضى، بنسبة زيادة 22.6%.
وتوقعت «مباشر» تراجع أرباح «الأسكندرية للأدوية» بنسبة 21% اثنـاء العام المالى الجارى، لتصل 80 مليون جنيه، مقارنةً بـ101 مليون جنيه، اثنـاء
2016- 2017، وفقًا لتأثير أسعار الأدوية العامين الماضيين.
وأكـّدت منى عبدالرؤوف رئيس مجلس إدارة شركة النيل للأدوية إن قرارات وزارة الصحة بزيادة أسعار الأدوية لم تساهم فى دعم أرباح الشركة.
أضافت: «يوجد 102 مستحضر بالشركة تحقق خسائر بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج مقارنة بأسعار 190 مستحضرا».
أوضحت أن أسعار المواد الخام الخاصة ببعض الأدوية ارتفعت من 50 دولارا للكيلو جرام إلى 800 – 1600 دولار للكيلو جرام وفقاً للأسعار العالمية.
أشارت إلى أن الشركات الحكومية تتكبد خسائر بسبب التسعيرة الجبرية وارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الأجور بنسبة كبيرة خاصة بعد تحرير سعر الصرف.
وشدد أسامة عبدالباسط عضو اللجنة العليا لتطوير صناعة الدواء على ضرورة زيادة أسعار أدوية الشركات التابعة للشركة القابضة للأدوية بشكل منفرد لإنقاذها من الخسائر الفادحة التى تتكبدها منذ سنوات.
وصـَرح إن الشركات تعانى من أزمة توفير الرواتب للعمالة الزائدة عن حاجتها فى ظل عدم تنفيذ خطط التطوير التى وضعتها هيئة الرقابة الإدارية منذ أبريل 2017.
أشار إلى أن خطوط الإنتاج بالشركات الحكومية تهالكت لعدم تطويرها اثنـاء السنوات الماضية بجانب وجود غالبية أسعار تلك الشركات تحت 100 جنيه وهو ما يؤثر على ربحية الشركات إن حققتها.
بيــن أن الشركات تلجأ لتقليل الطاقة الإنتاجية للمستحضرات فى محاولة لتخفيض الخسائر الفادحة التى تتكبدها نافياً التوقف عن إنتاج أى مستحضر.
وصـَرح محمد حسن ربيع عضو مجلس غرفة صناعة الأدوية باتحاد الصناعات إن أعداد العمالة الكبيرة بشركات الأدوية التابعة لقطاع الأعمال العام تعد أهـم العقبات أمام تحقيق الشركات لأرباح حتى بعد قرار زيادة الأسعار.
أردف أن عددا كبيرا من العاملين غير مناسب لكم إنتاج تلك الشركات بجانب عدم وجود كوادر فنية مدربة وهو ما يمنع ظهور أى تحسن فى نتائج شركات قطاع الأعمال العام.
بيــن أن أسعار المستحضرات المسجلة بالشركات الحكومية متدن جداً وأقل من أسعار شركات القطاع الخاص وقرار تحريك الأسعار أظهر تحسنا طفيفا ولكن تعديل الأسعار أمر ضرورى لتتمكن الشركات من المنافسة.
وحققت شركة النصر للكيماويات خسائر بقيمة 89.1 مليون جنيه اثنـاء عام 2015 – 2016 ولم تستطع تقليل الخسائر فتراكمت لتصل 127.6 مليون جنيه اثنـاء 2016-2017.
ولم يختلف الأمر بالنسبة لشركة العبوات الدوائية التى بلغت خسائرها 28.3 مليون جنيه اثنـاء العام المالى الماضى و37.2 مليون جنيه اثنـاء 2015-2016.

المصدر : البورصة