واشنطن تصنف المغرب بلدا آمنا .. وتحذر الأمريكيين من زيارة الجزائر
واشنطن تصنف المغرب بلدا آمنا .. وتحذر الأمريكيين من زيارة الجزائر

خلافا لعدد من الدول منطقة الشمال الإفريقي والشرق الأوسط، صنفت أمـريكا المغرب ضمن لائحة الدول الآمنة لمواطنيها الراغبين في السفر إلى بلدان العالم، منـوهة إلى أن المملكة قامت بجهود ملحوظة في مكافحة الإرهاب ونشر الأمن في أهـم المدن.

وطرحت وزارة الخارجية الأمريكية نظاما جديدا موجها إلى رعاياها تحت اسم "نصائح السفر"، حيث وضعت المغرب في "الفئة 1" التي تضم البلدان الأكثر أمانا بالنسبة إلى المسافرين الأمريكيين، وهي الفئة التي توجد بها فقط ثلاث دول أخرى من منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وهي قطر والإمارات والبحرين.

ونصحت الخارجية الأمريكية مسافريها الأمريكيين باتخاذ ما وصفته "الاحتياطات العادية" اثنـاء زياراتهم لكافة المناطق المغربية من دون استثناء، حيث حثّتهم على ضرورة التسجيل في برنامج يدعى (STEP) خاص بتلقي التنبيهات وتسهيل تحديد موقع حامله في حالة الطوارئ، داعية كل مواطن أمريكي يسافر خارج التراب الأمريكي إلى ضرورة التوفر على خطة للطوارئ.

ووضعت الخارجية الأمريكية رهن إشارة مواطنيها القاصدين للمدن المغربية إرشادات أخرى تهم عنوان وأرقام هاتفية مرتبطة بقنصلية واشنطن في الدار البيضاء، مع رقم مباشر للاتصال في حالة الطوارئ والخطر، فيما أوردت أن هناك إجراءات عادية يمكن الأخذ بها من قبيل التأشير على جواز السفر في حينه عند الدخول إلى التراب المغربي وعدم البقاء لأكثر من 90 يوماً، مع عدم إجبارية أخذ تلقيحات طبية ضد الأمراض المعدية.

مقابل ذلك، وضع النظام الأمريكي الجارة الجزائر في "الفئة 2"، بجانب دول أوروبية أخرى، من قبيل فرنسا وإسبانيا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا، بسبب الهجمات الإرهابية التي شهدتها هذه البلدان في السنوات الأخيرة، حيث نصحت الدبلوماسية الأمريكية رعاياها الراغبين في زيارتها إلى ضرورة "توخي حذر أكبر" و"عدم زيارة" بعض المناطق داخلها.

وحول الجزائر، صـّرح المصدر الأمريكي الرسمي ذاته إن هناك مناطق أكثر خطر في الجارة الشرقية، حيث حذّر من السفر إلى المناطق القريبة من الحدود الشرقية والجنوبية وفي منطقة الصحراء، مشددة على أن الجماعات الإرهابية في الجزائر تواصل التخطيط لتنفيذ عملياتها، "وقد ينفذ الإرهابيون أي هجوم مع سابق أو دون إنذار"، منـوهة إلى أن عددا منهم استهدفوا في الآونة الأخيرة قوات للأمن الجزائري.

وأوردت الخارجية الأمريكية أن معظم الهجمات الإرهابية التي تنفذ داخل الجزائر تتم في المناطق القروية مع إمكانية حصولها في المناطق الحضرية، "على الرغم من الوجود الكبير للشرطة"، فيما كشفت أن الحكومة الأمريكية تملك قدرة محدودة على تقديم خدمات طوارئ لرعاياها في الجزائر، بالنظر إلى القيود التي تفرضها الحكومة الجزائرية.

واعتمدت وزارة الخارجية الأمريكية في نظامها الجديد "نصائح للسفر"، على تصنيف الدول على أساس أربع فئات، فبالإضافة إلى "الفئة 1"، التي تضم البلدان الأكثر أمانا بالنسبة إلى المسافرين الأمريكيين، و"الفئة 2" التي تدعو إلى "توخي حذر أكبر"، هناك "الفئة 3" التي تحث على "إعادة النظر في مشروع السفر"، وتضم دولا كتركيا وتونس وروسيا، وأيضا "الفئة 4" التي تدعو إلى "عدم السفر"، وتضم إيران وكوريا الشمالية وأفغانستان والعراق وليبيا ومالي وسوريا واليمن.

المصدر : جريدة هسبريس