المصارف المغربية تتشدد في دراسة ملفات قروض الاستهلاك والعقار
المصارف المغربية تتشدد في دراسة ملفات قروض الاستهلاك والعقار

شرعت المصارف المغربية في تشديد إجراءات الحصول القروض، وهمّ التشدد في دراسة الملفات سلفات الاستهلاك والقروض الموجهة لتمويل عمليات اقتناء العقارات والسيارات والتجهيزات المنزلية.

واعترف عاملون في القطاع المصرفي بوجود توجه عام للتعمق في دراسة كل الملفات التي يقدمها الزبناء المؤسساتيون أو الأفراد، سواء تعلق الأمر بالحصول على قروض أو تسهيلات مصرفية على حسابات الشركات والأشخاص.

وبدأت كبريات البنوك المغربية في مراجعة كل التسهيلات المصرفية الممنوحة لزبنائها، وقررت خفض هذه التسهيلات في السيولة التي توفرها البطائق المصرفية لأداء قيمة المشتريات وسحب الأموال إلى أكثر من النصف.

وصـَرح ممثلون تجاريون لبعض المصارف إن القروض التي كانت تمنح في أقل من 24 ساعة قبل خمس سنوات، خاصة القروض الاستهلاكية وتسهيلات الحسابات البنكية للأفراد والشركات، لم يعد لها وجود في الوقت الراهـن؛ إذ قررت معظم هذه المصارف إخضاع كل الملفات لدراسات معمقة.

ونفت مصادر هسبريس أن يكون لهذا القرار علاقة بوجود أي نقص في السيولة على مستوى البنك المركزي، مبرزة أن التشدد هو في مصلحة القطاع المصرفي المغربي لضمان مزيد من التوازن الذي يتمتع به.

وكشفت مؤشرات بنك المغرب توجها نحو انخفاض مبالغ القروض في السوق المغربي، خاصة منذ شهر يوليوز من السنة الماضية؛ إذ انتقل معدل التغير على أساس سنوي من 6.6 في المئة اثنـاء شهر يونيو الماضي، إلى أقل من 4.9 في المئة في شهر نونبر من سنة 2017.

ونوهــت بيانات بنك المغرب إلى أن وتيرة نمو القروض البنكية انخفضت إلى 5.1 في المئة اثنـاء الثلثين الأولين من العام الماضي، بعدما كانت قد سجلت بـ5.8 في المئة في الفترة نفسها من السنة التي قبلها، منـوهة إلى ارتفاع قروض التجهيز بنسبة 13.5 في المئة، بعدما كانت في حدود 11.2 في المئة في يوليوز 2017.

المصدر : جريدة هسبريس