تقرير اقتصادي يتوقع تراجع سعر عملة "بيتكوين" إلى النصف
تقرير اقتصادي يتوقع تراجع سعر عملة "بيتكوين" إلى النصف

توقع تقرير اقتصادي استمرار نشاط العملة الافتراضية "بيتكوين" في تحقيق أرباح في الصين، رغم احتمال تراجع قيمة العملة بمقدار النصف.

وبحسب تقرير "بلومبرغ نيو إنيرجي فاينانس"، فإن منتجي هذه العملة الرقمية بامكانهم تحقيق أرباح، حتى مع دفع أعلى أسعار للكهرباء في الصين مادام سعر العملة يزيد عن 6925 دولار. وقد حافظت العملة الرقمية داخل هذا النطاق السعري منذ منتصف نونبر الماضي، في حين يجري تداولها حاليا بسعر 13900 دولار.

يذكر أن سعر العملة الرقمية ارتفع اثنـاء العام الماضي بنسبة 1400% تقريبا، في حين ارتفع الطلب على الكهرباء اللازمة لتشغيل أجهزة الكمبيوتر العملاقة التي تقوم بـ"تعدين" هذه العملات الرقمية. ويوجد حاليا حوالي ثلاثة أرباع أجهزة الكمبيوتر العملاقة المسؤولة عن إنتاج هذه العملة الرقمية في الصين وهي أكبر مستهلك للطاقة في العالم.

وتوفر العملة الرقمية خدمة إجراء معاملات مالية بدون الحاجة إلى تدخل الحكومات أو المصارف المركزية بأي شكل، لكن لأجل توثيق هذه المعاملات الإلكترونية لا بد من استخدام معالجات الكمبيوتر للقيام بعمليات حسابية معقدة، ولتشجيع الناس على القيام بهذه العمليات في حواسبهم الخاصة، عرض مخترعو "بيتكوين" محفزا، هو توليدها كنتيجة لاستخدام معالج حاسبك الآلي في توثيق المعاملات وهي عملية يطلقون عليها "تعدين بيتكوين".

بمعنى أدق، كلما تركت لمعالج كمبيوترك العنان في توثيق المعاملات الإلكترونية، حصلت على مزيد من "بيتكوين" كمقابل لجهدك، لكن المشكلة هنا أنه كلما ازداد عدد "بيتكوين" ازدادت عملية توليده صعوبة وتعقيدا، وهو أمر متعمد للتحكم في عدد العملة ومنع انفلاتها.

والنتيجة أن توثيق معالجات "بيتكوين" - وتعدينه - يستهلك طاقة كهربائية هائلة عبر العالـم، حيث كشفت الدراسات أن الطاقة الكهربائية الإجمالية المستهلكة حالياً في "تعدين بيتكوين" تتعدى الطاقة المستهلكة في 160 دولة عبر العالـم، مثل إيرلندا وغالبية الدول الإفريقية.

هذا الاستخدام الكثيف للكهرباء له عواقب وخيمة عبر العالـم، خاصة في الصين التي يتركز فيها أكثر عمليات التعدين بفضل الرخص النسبي للكهرباء هناك، إذ يؤدي هذا الاستهلاك المتزايد باضطراد إلى ارتفاع مماثل في استهلاك الوقود الحفري لتوليد الطاقة اللازمة، ما يعني مزيدا من التلوث والاحتباس الحراري وارتفاع لأسعار النفط والغاز، لزيادة الطلب على حساب العرض.

وفي غضون ذلك تراجع سعر "بيتكوين" أكثر من 10%، يوم أمس الخميس، بعدما تحدثت حكومة كوريا الجنوبية أنها تعمل حاليا على صياغة مشروع قانون لمنع التعاملات التجارية بالعملات الافتراضية.

وانخفض "بيتكوين" 14% اثنـاء ساعات التداول في آسيا على موقع "بيتستامب" الأمريكي، إحدى أقدم وأكبر المنصات العالمية لتداول العملات الرقمية، ليستقر عند 12 ألفا و800 دولار، بينما تراجع 12.47% في موقع "كوين ماركيت كاب".

وجاء هذا الانحدار بعدما أشار وزير العدل في حكومة سيول، بارك سانج كي، إلى وجود "حالة كبيرة من القلق بسبب العملات الافتراضية". وبيـّن أن بلاده تعد مشروع قانون من أجل حظر استخدام هذه العملات في المعاملات.

وتعتبر كوريا الجنوبية واحدة من أكبر أسواق هذه العملات الافتراضية في العالم، إلى جانب اليابان والولايات المتحدة الأمريكية، ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من قيام قوات الأمـــن المحلية ومصلحة الضرائب في سيول بمداهمة عدة منشأت تعمل على تداول هذه العملات.

ويوجد نحو مليون شخص يمتلكون عملات مثل "بيتكوين" أو "الإيثريوم" في جمهورية كوريا الجنوبية، حيث يستثمر واحد من بين كل ثلاثة في هذه الأموال الافتراضية.

المصدر : جريدة هسبريس