الصباحي يحرّك "حافلة الحياة" نحو شاشات عالمية
الصباحي يحرّك "حافلة الحياة" نحو شاشات عالمية

بالتزامن مع عرضه بالقاعات السينمائية المغربية، يحفل شهر نونبر الجاري بالعديد من العروض الدولية للفيلم السينمائي "حياة"، للمخرج رؤوف الصباحي.

ويشارك "حياة" ضمن فعاليات مهرجان سيني باليوم باري للفيلم بإيطاليا، الذي تفتح فعالياته اليوم، ومهرجان والز الإفريقي للسينما، إلى جانب مشاركته في المهرجان الدولي للسينما والهجرة بأكادير.

واختار المخرج الصباحي أن يكون فيلمه الجديد مختلفا عن فيلمه السابق "الفردي"، إذ يسلط الضوء على مجموعة من المواقف التي تعترض عددا من الأشخاص بأفكار مختلفة، في رحلة يمتزج فيها الفرح بالألم؛ ما نجح في التعبير عنه الفنانون المشاركون في هذا الشريط.

وتدور أحداث الفيلم حول سفر شبيه بحياة إنسان، له نقطة انطلاق ونقطة وصول، وتتخلله عبر محطات متتالية جلسات شبه مغلقة، نكتشف من خلالها شخصيات وعقليات مختلفة في تصوراتها ومواقفها ومرجعياتها الثقافية، إذ يدور الخط السردي للفيلم على متن حافلة تقطع عدة مدن مغربية، وتحمل على متنها أصنافا من الأشخاص سمحت لهم الرحلة بنسج علاقات متداخلة في ما بينهم، ومكنتهم من الدخول في تبادلات ومشادات بعضها لطيف، وبعضها طريف إلى حد الصدمة، ولكنها تظل عاكسة لما يمكن أن يحدث أثناء الاجتماع البشري داخل الفضاءات الخاصة والعامة.

ويوضح المخرج الصباحي: "يستقل الحافلة عدد مختلف من الشخوص، ما يدل على أن الحياة - ومن هنا جاء عنوان الفيلم- في عمقها، سفر مفتوح على كل احتمالات اللقاءات، وأن السفر حياة يصعب على الإنسان التكهن بخباياها، بالاستناد إلى فكرة السفر كفلسفة ناظمة لرؤيته الموضوعاتية والبصرية لأمر في منتهى المغامرة، ولكنه سيحقق الأهم من اثنـاء تلك الرحلة للغنى الرمزي للحافلة، التي يمكن أن تكون معادلة مجازية لفهم المجتمع المغربي إذا تمثلناه فيها".

وتعامل رؤوف الصباحي في "الحياة" مع مجموعة كبيرة من الأسماء الفنية المغربية الحاضرة في الساحة، والتي تنتمي إلى أجيال ومدارس فنية مختلفة، وصـَرح عنهم: "ساهموا بقوة في هذا العمل الذي ينتمي إلى "أفلام الطريق"، وهو صنف شبه جديد على المشهد السينمائي الوطني ويتميز بصعوبته".

المصدر : جريدة هسبريس