بوريطة: الانقسام لا يخدم القضية الفلسطينية والحزم يسم مواقف المملكة
بوريطة: الانقسام لا يخدم القضية الفلسطينية والحزم يسم مواقف المملكة

استغرب ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، غياب العديد من الدول الإفريقية عن تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة حول المس بوضعية القدس، وصـَرح: "الإشكال الذي واجه خريطة تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة حول قرار رئيس أمريكا هو غياب عدد من الدول الإفريقية التي لم تصوت ضد القرار".

وضمن اجتماع لتدارس "قرار رئيس أمـريكا الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها"، بلجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين في الخارج في البرلمان المغربي، كشف بوريطة أن "المغرب عارض مقاطعة غواتيمالا التي أرادت الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل"، مبررا ذلك بـ"كون هذا القرار يعد بمثابة الكيل بمكيالين ما دمنا لم نستطع مقاطعة أمريكا".

وفي مقابل تأكيد بوريطة أن "القضية الفلسطينية تؤدي ثمن حسابات بين الدول، وبلدان على مستوى أوروبا وكذلك أمريكا اللاتينية تعرف انقساما حول القضية"، أعلن أن "المغاربة كلهم يعتبرون القضية الفلسطينية أساسية، وأن الدبلوماسية المغربية تولي أهمية كبيرة لهذه القضية لأنها جزء من وجدان شعور وانتماء المغاربة".

ونبه المتحدث نفسه إلى أن "القرار يأتي في سياق إدارة أمريكية جديدة تنتهج سياسة معينة، عبر الضغط بورقة المساعدات ومواقف من مسلسل السلام في الشرق الأوسط"، مبرزا أن "السياق الإسرائيلي مستمر منذ سبع سنوات بسياسة متطرفة تجاه الفلسطينيين ومسلسل السلام".

وعلى المستوى العربي يرى كبير الدبلوماسيين المغاربة أن "السياق معروف وصعب جدا، حيث الصراعات بين الدول العربية تطغى على أي تنسيق"، لافتا الانتباه إلى كون "مسلسل السلام توقف منذ سنة 2014، والطرف الفلسطيني منقسم وكل محاولات المصالحة لم تستطع التغلب على الانقسام، في ظل 25 ألف انتهاك للمسجد الأقصى اثنـاء عام واحد من لدن الإسرائيليين".

"كانت هناك إرهاصات، والملك محمد السادس وجه رسالة للتحذير منذ أيام من اتخاذ أمريكا للقرار، ثم اتصال مع الرئيس أبو مازن؛ وتم بتعليمات ملكية استدعاء القائمة بأعمال السفارة الأمريكية، بحضور سفراء دول محلس الأمن والسفير الفلسطيني"، يسرد بوريطة تعاطي المملكة مع قرار ترامب الماس بوضعية مدينة القدس، مؤكدا أن "المغرب تعامل بهذا الحزم وهذه السرعة مع القرار؛ لأن المغرب يعتبر القدس تتجاوز الصراع العربي الإسرائيلي لأنها تمس أطراف وديانات أخرى، ورفضا لإزاحة القدس من طاولة المفاوضات"، بتعبيره.

وصـَرح بوريطة في هذا الاتجاه: "القدس هي موضوع قرارات دولية تؤكد أنها جزء من الأراضي المحتلة التي تخضع للقانون الدولي"، موردا أن "القرار الأمريكي بمثابة تشجيع لطمس الملامح الإسلامية والمسيحية للمدينة".

المصدر : جريدة هسبريس