استطلاع: قراء هسبريس يرجحون انقسام "الإخوان" بعد رحيل بنكيران
استطلاع: قراء هسبريس يرجحون انقسام "الإخوان" بعد رحيل بنكيران

بعدما خسر الأمين العام لـ"العدالة والتنمية"، عبد الإله بنكيران، رهان قيادة "الحزب الإسلامي" لولاية ثالثة؛ إثر كسب "الإخوان المُعارضين" المعركة القانونية اثنـاء المجلس الوطني الأخير؛ وفيما قطعت الأمانة العامة لـ"المصباح" الطريق على محاولة أنصار "الولاية الثالثة" نقل المعركة إلى المؤتمر الوطني المرتقب، يبدو أن الحزب بات على محك حقيقي تحكمه ضبابية حول مصيره بعد رحيل "الزعيم".

بين الاستمرارية والانقسام أو حتى الاندثار، يبقى مصير حزب العدالة والتنمية رهينا بما ستخرج به محطة المؤتمر الوطني الذي لا تفصل متتبعي الشأن السياسي عنه إلا أيام معدودة، خاصة أن معركة "الولاية الثالثة" بين المناصرين والرافضين لبنكيران لم تنته، بعد جدل أثاره تفسير الأمانة العامة الرافض لنقل المعركة القانونية حول التمديد لـ"الزعيم" إلى المؤتمر الوطني، بعد حسم المجلس الوطني مسألة تعديل نظام الحزب الأساسي.

هسبريس واكبت هذا النقاش الداخلي الساخن في أوساط "العدالة والتنمية"، وما ترتب عنه من تداعيات خارجية على الساحة السياسية، فطرحت استطلاعا للرأي العام حول "ما مصير حزب العدالة والتنمية بعد رحيل بنكيران؟"، فكانت أجوبة المشاركين متباينة في رؤيتهم لهذا المصير، بين الانقسام (40.29 %) والاستمرار (38.08 %)؛ في حين تنبأ "21.63 %" بـ"اندثار" حزب "الإخوان".

وفي تعليق على نتائج هذا الاستطلاع الإلكتروني، يرى عبد الرحيم المنار اسليمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن مصير حزب العدالة والتنمية يشغل فئات واسعة من المغاربة، وزاد: "الأمر يتعلق بنموذج من الجيل الجديد من الأحزاب السياسية التي تمكـن قياديوها صهر ثلاث مرجعيات في توجهات الحزب: الإسلامية واللبرالية والوسط اجتماعية".

ويضيف اسليمي، في تصريح لهسبريس، أن هذا الأمر يبقى "مظهرا نادرا في التجارب العربية الإسلامية إذا ما قورن بأحزاب أخرى"، ليؤكد أن نتائج العينة المستطلعة تبيــن "وجود اهتمام من المغاربة بمصير هذا الحزب السياسي"؛ على أن القول بالاستمرار أو الانقسام أو الاندثار "يعكس هذا الاهتمام ويعبر في نفس الوقت عن ثنائية الخوف على والخوف من العدالة والتنمية".

فنسبة القائلين بانقسام واستمرار الحزب الإسلامي بعد رحيل بنكيران، تبقى، حسب الجامعي المغربي، "تعبيرا عن تخوفات وقلق من مصير العدالة والتنمية"؛ بينما تعبر نسبة القائلين بالاندثار "عن تخوف يُقدم في شكل متمنيات أكثر من أمر آخر"، مشيرا إلى أن القائلين بالانقسام والاندثار "يشتركون في الرؤية للأحزاب بكونها مفطومة على شخصانية النظام بمفهوم فرويد، أي شخصانية الزعيم بنكيران"، وفق تعبيره.

إلا أن المنار اسليمي يرى أن الطريقة التي تدور بها النقاشات الداخلية للحزب تبين أنه "يتجاوز تدريجيا الشخصانية الظرفية التي فرضها بنكيران، وينتقل نحو العودة إلى قواعد نشأته الأولى المبنية على القيادة الجماعية المؤسساتية وليس الزعامة"، مضيفا أن "العدالة والتنمية" بات جزءا من آليات التوازن السياسي في الحياة السياسية المغربية "مهما كانت درجة خلاف أحزاب أو تنظيمات أخرى معه"، وزاد: "التوازن السياسي ضروري جدا في هذه المرحلة".

المصدر : جريدة هسبريس