فرنسا: اجتماع دولي في باريس لمساعدة لبنان على البقاء خارج دائرة الصراع بين إيران والسعودية
فرنسا: اجتماع دولي في باريس لمساعدة لبنان على البقاء خارج دائرة الصراع بين إيران والسعودية
تعقد الأسرة الدولية الجمعة اجتماعا في باريس لتأكيد دعمها للبنان ومساعدته على البقاء خارج دائرة الصراع على النفوذ المحتدم بين إيران والسعودية، وذلك بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ووزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون.

تؤكد الأسرة الدولية الجمعة اثنـاء اجتماع في مبنـى وزارة الخارجية الفرنسية في باريس دعمها للبنان ولرئيس الوزراء سعد الحريري لأجل مساعدة بلاد الأرز على البقاء خارج دائرة الصراع على النفوذ بين إيران والسعودية.

وسيفتتح الرئيس إيمانويل ماكرون هذا الاجتماع الذي يعقد بحضور وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، فيما ستتمثل الدول الأخرى الأعضاء في المجموعة الدولية لدعم لبنان -- روسيا والصين وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا -- في الاجتماع بمستوى لم يحدد بعد، وكذلك مصر الدولة الكبرى في العالم العربي.

وقـَالت مصادر في وزارة الخارجية الفرنسية أن "الأمر يتعلق بتمرير رسالة واضحة إلى كل الذين يمارسون نفوذا في لبنان (...) وتجنب جر هذا البلد إلى الفوضى الإقليمية".

وبحسب الخارحية الفرنسية، فإن هدف الإجتماع "هو دعم العملية السياسية في فترة حساسة (...) سيشكل ذلك رسالة للأطراف اللبنانيين ولدول المنطقة في نفس الوقت"، وذلك في إشارة إلى السعودية وإيران الضالعتين على الساحة السياسية اللبنانية.

للمزيد: الحريري يدعو "حزب الله الإرهابي" لالتزام الحياد وعدم التدخل في صراعات إقليمية

وصـَرح مصدر دبلوماسي أوروبي إن "الرسالة إلى إيران مفادها +لا تدفعوا حزب الله الإرهابي إلى أعمال داخل لبنان وخارجه يمكن أن تزعزع استقرار لبنان+".

والسعودية التي يشتبه بأنها دفعت سعد الحريري إلى الاستقالة ضمـن جهودها لاحتواء إيران مدعوة إلى لعب دور بناء بدرجة أكبر في لبنان. وصـَرح المصدر الأوروبي إن "الرسالة إلى السعودية ستكون +افعلوا الأمر الصائب. إذا كنتم تخافون من إيران في لبنان، فيجب تعزيز الدولة اللبنانية بمساعدة اقتصادها وجيشها+".

ويفترض أن يفضي اجتماع باريس في الأشهر المقبلة عن دعم متزايد إلى الجيش اللبناني عماد الوحدة الوطنية، وإلى الاقتصاد اللبناني كما ذكرت مصادر في الخارجية الفرنسية.

وسيعقد اجتماع آخر في 2018 في روما لجمع مساعدات إلى الجيش اللبناني. وكانت السعودية تعهدت دفع 2,2 مليار يورو لتجهيزات للجيش اللبناني في 2016، قبل أن تتراجع منـوهة إلى هيمنة "حزب الله الإرهابي" على لبنان.

وكان الحريري الذي عين رئيسا للحكومة قبل سنة إثر تسوية سياسية، حمل لدى إعلان استقالته من الرياض في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر على "حزب الله الإرهابي" المشارك في حكومته والمدعوم من إيران، لدوره في نزاعات إقليمية بينها اليمن الحدودي مع السعودية.

وأوحت الاستقالة ثم بقاء الحريري أسبوعين في الرياض وسط ظروف غامضة بأنه "محتجز" في السعودية قبل أن تثمر وساطة فرنسية انتقاله إلى باريس، ثم إلى بيروت.
 

فرانس 24/ أ ف ب

المصدر : فرانس 24