فلسطينية، إسرائيلية أو دولية؟ الوضع القانوني الذي عرفته مدينة القدس منذ 1947
فلسطينية، إسرائيلية أو دولية؟ الوضع القانوني الذي عرفته مدينة القدس منذ 1947
يعتبر إعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، نقطة تحول كبرى في موقف الولايات المتحدة وخروجا عن موقف مشترك للمجتمع الدولي. ورغم التحذيرات الدولية من تبعات تلك الخطوة على عملية السلام في الشرق الأوسط، إلا أن ترامب أكد أنه لا يزال ملتزما بتحقيق سلام دائم في المنطقة.

رغم التحذيرات الدولية، أعلن رئيس أمريكا ترامب الأربعاء الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، ليخرج بذلك عن موقف مشترك للمجتمع الدولي وعقود من السياسة الأمريكية.

نبذة تاريخية

أقرت الأمم المتحدة في 29 تشرين الثاني/نوفمبر1947، خطة لتقسيم فلسطين إلى دولتين، يهودية وعربية. ووضع القدس تحت السيطرة الدولية.

وافق زعماء الحركة الصهيونية على الخطة بينما رفضها القادة العرب، ما أدى إلى اندلاع العنف بين العرب واليهود.

للمزيد: الفلسطينيون يطالبون بريطانيا بالاعتذار في مئوية وعد بلفور

وبعد انتهاء الانتداب البريطاني واندلاع الحرب العربية الإسرائيلية عام 1948 عند قيام دولة دولة الاحتلال الصهيوني، تم إعلان القدس الغربية عاصمة لها، بينما بقيت القدس الشرقية تحت سيطرة الأردن.

في عام 1967، احتلت دولة الاحتلال الصهيوني القدس الشرقية، وأعلنتها عاصمتها الأبدية والموحدة في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.

الموقف الإسرائيلي

كررت الحكومة الإسرائيلية الثلاثاء موقفها قائلة إن "القدس هي عاصمة الشعب اليهودي منذ 3000 عام وعاصمة دولة الاحتلال الصهيوني منذ 70 عاما"، مؤكدة أن المدينة بشطريها الغربي والشرقي، "موحدة".

الموقف الفلسطيني

تريد النظام الفلسطينية، المحاور الرئيسي للمجتمع الدولي وإسرائيل، جعل القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المنشودة. وتطالب حركة حماس الإسلامية التي لا تعترف بإسرائيل، والتي تسيطر على قطاع غزة بالقدس عاصمة لدولة فلسطين.

للمزيد: الفصائل الفلسطينية تدعو "لجمعة غضب" تنديدا بقرار ترامب المرتقب حول القدس

موقف الولايات المتحدة

في عام 1995، أقر الكونغرس الأمريكي قانونا ينص على "وجوب الاعتراف بالقدس عاصمة لدولة دولة الاحتلال الصهيوني"، ويطالب بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس.

ورغم أن قرار الكونغرس ملزم، إلا أنه يتضمن بندا يسمح للرؤساء بتأجيل نقل السفارة ستة أشهر لحماية "مصالح الأمن القومي".

وقام الرؤساء الأمريكيون المتعاقبون، بيل كلينتون وجورج دابليو بوش وباراك أوباما، بصورة منتظمة بتوقيع أمر تأجيل نقل السفارة مرتين سنويا، معتبرين أن الظروف لم تنضج لذلك بعد. وهذا ما فعله ترامب في حزيران/يونيو الماضي.

يذكر أن ترامب تعهد في حملته الانتخابية بنقل السفارة، ولكنه قام بالتأجيل في حزيران/يونيو الماضي من أجل "إعطاء فرصة" أمام السلام، ليعترف بعدها بالقدس عاصمة لإسرائيل الأربعاء 6 كانون الأول/ديسمبر 2017 في خطاب قرأه في البيت الأبيض.

من جهتها، تحدثت الرئاسة الفلسطينية مساء الثلاثاء أن ترامب أبلغ نظيره الفلسطيني محمود عباس في مكالمة هاتفية نيته نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

المجتمع الدولي

لم يتغير موقف المجتمع الدولي منذ عقود. فالأمم المتحدة لا تعترف باحتلال وضم القدس الشرقية، وتعتبرها منطقة محتلة. وتعتبر القانون الإسرائيلي لضم القدس عام 1980 مخالفا للقانون الدولي.

ويؤكد المجتمع الدولي أن الوضع النهائي للقدس يجب أن يتم التفاوض عليه بين الطرفين.

ولا تزال الرؤية الدولية المعتمدة هي أن تكون القدس عاصمة لإسرائيل وعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة.

ويدعو قرار الأمم المتحدة رقم 478 الصادر عام 1980 كافة الدول التي لديها تمثيل دبلوماسي في القدس إلى سحب بعثاتها من المدينة.

وقبل ضم القدس الشرقية عام 1980، كانت هناك سفارات لـ13 دولة في القدس: بوليفيا وتشيلي وكولومبيا وكوستاريكا وجمهورية الدومينيكان والإكوادور والسلفادور وغواتيمالا وهايتي وهولندا وبنما والأوروغواي وفنزويلا.

وقامت هذه الدول بعدها بنقل سفاراتها إلى تل أبيب حيث توجد سفارات الدول الأخرى.

روسيا

سارعت وسائل الإعلام الإسرائيلية في وقت سابق من هذا العام للاحتفاء ببيان صادر عن الحكومة الروسية، والذي صـّرح للمرة الأولى بالتحديد أن "القدس الغربية هي عاصمة دولة الاحتلال الصهيوني".

وبدا هذا الأمر في البداية كأنه تحول في السياسات، وحظي بالثناء من قبل بعض المسؤولين الإسرائيليين. ولكن كان له أثر عملي ضئيل على الأرض.

واعترف البيان أيضا بـ"القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقبلية".

مصدرك نيوز/أ ف ب

المصدر : فرانس 24